أبي محمد القاسم بن علي الحريري البصري
80
مقامات الحريري ( المقامات الأدبية )
عوض « 1 » ، على أن يجتني « 2 » نفعها ، ولا يكلّفها إلّا وسعها « 3 » فأولج « 4 » فيها متاعه « 5 » ، وأطال بها استمتاعه « 6 » ، ثمّ أعادها إليّ وقد أفضاها « 7 » ، وبذل عنها قيمة لا أرضاها . فقال الحدث « 8 » : أمّا الشّيخ فأصدق من القطا « 9 » ، وأمّا الإفضاء ففرط عن خطأ « 10 » . وقد رهنته ، عن أرش « 11 » ما أوهنته « 12 » ، مملوكا « 13 » لي متناسب « 14 » الطّرفين ، منتسبا إلى القين « 15 » . نقيّا من الدّرن « 16 » والشّين « 17 » ، يقارن محلّه سواد العين « 18 » يفشي « 19 » الإحسان ، وينشي « 20 » الاستحسان . ويغذي الإنسان « 21 » ، ويتحامى « 22 » اللّسان . إن سوّد « 23 » جاد « 24 » ، أو وسم « 25 » أجاد « 26 » . وإذا زوّد « 27 » وهب « 28 » الزّاد ، ومتى استزيد زاد . لا يستقرّ « 29 » بمغنى « 30 » ، وقلّما
--> ( 1 ) أي أجرة . ( 2 ) يأخذ منفعتها . ( 3 ) طاقتها . ( 4 ) أدخل . ( 5 ) أراد به الخيط . ( 6 ) استعماله . ( 7 ) خرقها وأريد به هنا أنه خرم خرمتها أي سمها . ( 8 ) الشاب . ( 9 ) هو طائر إذا طار يصيح قطا قطا فيصدق في صياحه بإخباره عن نفسه فضرب به المثل في الصدق . ( 10 ) أي عن غير عمد . ( 11 ) الأرش دية الجراحات . ( 12 ) أفسدته . ( 13 ) يعني ميلا . ( 14 ) أي متساوي . ( 15 ) الحدّاد ولما قال مملوكا أوهم بالطرفين جانبي الأم والأب كما أوهم بالقين الحيّ المشهور من بني أسد . ( 16 ) مراده به وسخ الحديد . ( 17 ) العيب . ( 18 ) عند التكحل به . ( 19 ) يظهره ويعلن به . ( 20 ) يبتدئ الاستحسان . ( 21 ) يعني إنسان العين . ( 22 ) أي يتجانب اللسان إذ لا عمل له به . ( 23 ) من السواد . ( 24 ) سمح مأخوذ من الجواد وهو المطر . ( 25 ) علم . ( 26 ) من أجاده إذا أتقنه . ( 27 ) أعطي . ( 28 ) كناية عن الكحل . ( 29 ) لا يقيم . ( 30 ) بمنزل .